محمد بن المنور الميهني

195

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

الفتح أن الشيخ أبا سعيد كان يعظ يوما فوق دكان الروضة . وفي أثناء الحديث قال : يهب نسيم من الخلد الأعلى ، ولا يكون ذلك إلا في أقدام الدراويش . وانشغل بالحديث . ثم قال مرة أخرى : يهب نسيم من الخلد الاعلى ولا يمكن أن يكون ذلك إلا في أقدام الدراويش . ( ص 184 ) ثم قال ذلك للمرة الثالثة . فنهض السيد حسن بن المؤدب وجماعة من الصوفية ؛ لأنهم أدركوا أن هناك دراويشا على وشك الوصول . وأخذوا يسيرون حتى وصلوا مدخل القرية . وكان الشيخ قد أشار عليهم أن يتجهوا إلى اليمين ، فساروا وفق إشارة الشيخ ، فوجدوا الدراويش قادمين من ناحية مرو . وعندما رآهم الصوفية ، عانقوهم وعادوا معهم . ولما وصلوا إلى مكان الشيخ ، قال لحسن : احضر نعالهم ، فأحضر حسن النعال إلى الشيخ ، فأخذها ووضعها على رأسه وقال : « بيت » - هذه هي التي ينبغي أن يحملها الإنسان ويضعها على رأسه ، * وهذه هي التي تجعل الكبير أمامها صغيرا . وصلى اللّه على محمد وآله أجمعين . ومسح وجهه بيديه ، وختم المجلس . وانطلق الصياح من الخلق . حكاية [ ( 88 ) ] : قال السيد أبو بكر المؤدب : كنت في خدمة الشيخ في ميهنه . وفي يوم من أيام الربيع ، سقط مطر كثير وسيل قوى . وعندما حدث هذا ، خرج شيخنا وقت العصر وقال : يجب أن نصلى صلاة الاستسقاء . وخرج إلى الصحراء . وسرت